السمعاني

204

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

نحوه والأصمعي في شعره ، وروى عن الشافعيّ أنه قال : ما رأيت أحدا سئل عن مسألة فيها نظر إلا تمعر وجهه غير محمد بن الحسن « 1 » ، ولما مات عيسى بن أبان بيعت كتبه أوراقا كل ورقة بدرهم لأنه كان درس على محمد بن الحسن وعلق العلل والنكات على الحواشي ، وروى عن أحمد ابن حنبل قال : إذا كان في المسألة قول ثلاثة لم يسمع مخالفتهم ، فقلت : من هم ؟ قال : أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن ، فأبو حنيفة أنصر الناس 263 / ب بالقياس / وأبو يوسف أنصر الناس بالآثار ومحمد بن الحسن أنصر الناس بالعربية ، وعن محمد بن شجاع البلخي أنه قال : لو قام الحسن بن زياد لأهل الموسم لأوسعهم سؤالا ، ولو قام بهم محمد بن الحسن لأوسعهم جوابا ، وعن أبي جعفر الهندواني يحكى عن أبي يوسف أن محمد بن الحسن كتب إليه من الكوفة وأبو يوسف ببغداد : أما بعد فانى قادم عليك لزيارتك ، فلما ورد عليه كتاب محمد بن الحسن . . . . « 2 » أبو يوسف ببغداد وقال : إن كوفة قد رمت إليكم أفلاذ كبدها فهذا محمد بن الحسن قادم « 3 » عليكم فحيوا له العلم . وأما الشيبانية وطائفة من الخوارج من أصحاب شيبان بن سلمة الخارجي ، وكان قد خرج في أيام أبى مسلم وهو المعين له ولعلى ابن الكرماني على نصر بن سيار ، ولما أعانهما برئت منه الخوارج ، فلما قتل شيبان ذكر قوم توبته ، فقالت الثعالبة : لا تصح توبة مثله لأنه قتل

--> ( 1 ) وهذه الرواية مضت ص 202 ففي الأصل تكرار . ( 2 ) بياض يسير في الأصل ، ولعله « نادى » أو مثله - واللَّه أعلم . ( 3 ) ويكون الصواب « وارد » أيضا ، وكان في الأصل « قادر » كذا .